أخبار مصر

الشيخ زويد رجل صالح وجد ليا من طريق الحجيج بين رفح والعريش

اختلفت الاراء حول من هو الشيخ زويد ،حيث تقول بعض الروايات انه من الصحابة الذين رافقوا الفاتح لعمرو بن العاص اثناء فتحه لمصر، وتوفى ودفن بالمكان، الا ان اهالى الشيخ زويد ينفون الرواية ويؤكدون ان الشيخ زويد هو احد رجال صلاح الدين الايوبى، ووضعه فى المكان حينما اشتكى الحجيج بان هناك قاطعون طرق فى المنطقة ما بين رفح والعريش بمسافة 50 كيلو متر، يسلبون الحجاج امتعتهم ، فوضعه القائد صلاح الدين على راس سرية لتامين وصول الحجاج، وهذه الرواية الادق بحسب الروايات المتناقلة عبر الاجداد فى الشيخ زويد.

سواء اتفقت الروايات او اختلفت عن الرجل الصالح الذى دفن منذ مئات السنين فى المكان، وسميت المدينة باسمه ، واصبح رمز من رموز قبائل وعائلات المنطقة ، علاوة على تبرك القبائل به قديما قبل دخول الحركات السلفية والوهابية الى الشيخ زويد فى بداية الثمانيات، والتى بدورها اعتبرت ان زيارة مقام الشيخ زويد والدعاء عنده شرك، وانه لا يجوز الدعاء الا بالله ولا التوسل الا لله، الا ان الجماعات الصوفية التى تمثلت فى الصوفية العلاوية وشيخها الشيخ ابو احمد الفالوجى، والصوفية الجريرية التى شيخها الشيخ عيد ابو جرير احد وجهاء قبيلة السواركة ، ردت على الوهابية ردود اخرى عقلانية ومقنعة مستدلة بسير الصحابة واحاديث النبى الكريم وبعض الايات القرءانية، التى تجيز الشفاعة والتشفع وزيارة الولى وتكريمه، بانهم لا يعبدون احدا من دون الله، ولكن هناك جواز الشفاعة بالاولياء والانبياء والصالحين، ذاكرين العديد من قصص الاثر التى لم تقنع الوهابية.

بقى السيجال بين الحركات الوهابية المستحدثة والطرق الصوفية القديمة فى المكان لاكثر من 25 عاما، حيث كشرت الحركات الوهابية عن انيابها، بعد تكاثر اعدادها، وقررت محاربة الصوفية بشكل رادع، غير مكتفية بالمناقشات والسجالات التى لم تنتهى الى شئ، ومع بداية المواجهات بين الحركات الوهابية التى انظم معظم افرادها الى جماعة انصار بيت المقدس ، والقوات الامنية .

صنفت الحركات الوهابية الصوفية بانهم طرف مغالى فى الدين، ولزم ردعه ومنع تكاثره،حيث قامت بانذار ابناء الزوايا من الذكر الجماعى والصلاة على النبى وقراءة القران بشكل جماعى ، اعتبرته مخالف لتعاليم الدين ، وبدات فى هدم الاضرحة وتهديد ابناء الطرق، واول ما قامت بها الحركات الوهابية التى باتت تعرف بجماعة انصار بيت المقدس هو هدم مقام الشيخ زويد فى تاريخ 1 اغسطس 2011م.

وبحسب المصادر الامنية انه تم تفجير ضريح الشيخ زويد باستخدام عبوات ناسفة من الديناميت، وضعت بجوار سور الضريح التاريخى المقام منذ قرابة 1360 عاما تقريبا.الا ان القبة تفجرت ولكن المقام بقى متحديا عبث العابثون، لتعود الجماعات المسلحة مرة اخرى باستهداف الضريح بقذائف “ار بى جى”، ليتاثر المقام دون ان ينتهى بشكل تام، فتعاود الجماعات المسلحة استهدافه بعبوة ناسفة كبيرة الحجم وضعت بجوار الجدار الرئيسى للضريح ، ليتدمر الشكل الخارج للمقام، دون ان يتاثر القبر من الداخل، ويبقى الحطام شاهدا الى يومنا هذا على عبث العابثون وضلال الضالون.

محافظ شمال سيناء السابق اللواء عبد الفتاح حرحور قد اكد بعد التفجير انه سوف يتم بناء المقام مجددا ، وسوف يتم الحاق مسجد صغير بجواره ومصلى للنساء ومتوظا، ولكنه اشترط هذا بهدوء الاوضاع وعودة الحياة لطبيعتها.

معلومات حول الكاتب

Rami

اترك تعليق