التخطي إلى المحتوى
كتب: آخر تحديث:

أساسيات ومقومات الإستثمار في أسواق الأسهم

أساسيات ومقومات الإستثمار في أسواق الأسهم

كعادة أي مشروع مهما كان حجمه ونوعه يحتاج الإستثمار في أسواق الأسهم إلى مجموعة من المقومات والأساسيات التي يجب أن يمتلكها كل متداول حتى يستطيع أن يشق طريقه بوضوح نحو تحقيق الأهداف المرادة وحتى تكون فكرة الإستثمار في هذا السوق مجدية وتحقق المزيد من العوائد. بشكل أو بآخر تعتبر العوامل المادية مثل توافر رأس المال العامل والمعدات والآلات والتكنولوجيا بالإضافة إلى العوامل البشرية المتمثلة في فريق من المدراء والإداريين والفنيين هي مقومات أي مشروع لكن هل هذا ينطبق بالفعل على فكرة الإستثمار في أسواق الأسهم؟

يعتبر الإستثمار في أسواق المال بشكل عام بما في ذلك سوق الأسهم أقل من حيث الإمكانيات المطلوبة، فالتداول فيها لا يحتاج تلك الإمكانات الكبيرة من معدات وآلات ورأس مال ضخم كما أنه لا يحتاج أيضا إلى سلسة طويلة ومعقدة من الإجراءات القانونية كتلك الموجودة في المشاريع التقليدية، حيث يستطيع أي شخص يرغب بالإستثمار أن يبدأ برأس مال صغير جدا، أما لو سألنا عن العامل الأهم الذي يحكم طبيعة العمل في هذه الأسواق فهو وبكل تأكيد يتمحور حول امتلاك قاعدة معرفية مميزة تمكن الشخص الراغب بالإستثمار من اتخاذ قرار التداول الصحيح الذي سيفضي في النهاية إلى تحقيق النتائج المرجوة. بشكل أساسي يعتبر الإلمام بأساسيات التحليل بشقيه الفني والإقتصادي من أهم متطلبات العمل في الأسواق والتي بدورها ستعين على توقع اتجاهات الأسعار الحالية والمستقبلية. أما التحليل الفني فهو يرتبط بشكل أساسي بتحركات الأسعار في فترات سابقة من أجل التنبؤ بالإتجاهات المستقبلية وتستخدم لهذا الغرض مجموعة من الطرق والأدوات والمؤشرات الفنية المختلفة، أما الجانب المتعلق بالتحليل الأساسي أو الاقتصادي فهو ذاك الذي يختص بدراسة واقع الشركات من خلال القرارات الصادرة عن مجلس إدارتها أو من خلال الإفصاحات والبيانات المالية التي تصدر على فترات منتظمة وغيرها من الأخبار الأخرى المهمة ذات العلاقة بخطط التوسع المستقبلية أو حتى تقليص وإغلاق بعض الأعمال الموجودة, وليس أدل من ذلك ما حدث في الفترة الأخيرة مع شركة فيسبوك العملاقة من انخفاض كبير في قيمة أسهمها وخسارة بلغت مليارات الدولارات بعد الأخبار التي انتشرت حول تدخلها في الانتخابات الأمريكية الأخيرة وتأثيرها على قرار الناخب الأمريكي. مثل هذه الأخبار وغيرها تعتبر مهمة لكل متداول لذلك فهو بحاجة إلى المتابعة الدائمة للبقاء كي يبقى على إطلاع بكافة مستجدات وأخبار الشركات التي يرغب بالتداول في أسهمها.

في أسواق المال في الوقت الحالي تعمل مجموعة كبيرة من شركات السمسرة التي تقدم خدمة التداول، والجيد في الأمر أن هذه الشركات وسعت نطاق خدماتها فلم تعد تقتصر فقط على تقديم خدمة التداول بل توسعت لتشمل تعريف المستثمر بكافة المقومات والأساسيات التي يحتاجها وذلك من خلال تقديم خدمة التدريب والتعليم بالإضافة إلى تقديم خدمة التحليل والأخبار عدا عن تقديم بعض التوصيات التي تكفل للمستثمر البقاء في الجانب والإتجاه الصحيح لكن هذه الشركات وبالتأكيد تختلف فيما بينها فمنها من يقدم هذه الخدمات بجودة عالية ومنها من يقدمها بجودة أقل كما أن بعض السماسرة لا يقدمونها على الإطلاق. لذلك عند السؤال عن أفضل سمسار أسهم سيكون من البديهي القول بأنه لا يمكن الجزم بأن أحد السماسرة أفضل من الآخر فلكل واحد من المستثمرين أهداف وغايات تختلف عن الآخرين لهذا يجب على كل متداول أن يبحث جيدا في واقع كل شركة من أجل التعرف عن قرب على أهم الخدمات التي تقدمها ومدى توافقها مع الإحتياجات والرغبات الأمر الذي قد يفضي في النهاية إلى بناء علاقة راسخة متينة طويلة الأمد تساهم في تحقيق أهداف كلا الطرفين.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *