التخطي إلى المحتوى
كتب: آخر تحديث:

مورينهو .. شبيشيل وان الذي فقد بريقه

مورينهو .. شبيشيل وان الذي فقد بريقه

كنجم لامع في سماء المستديرة حقق إنجازات بعضها كان أشبه بالمعجزات في كرة القدم ، أُطلق عليه المدرب المغرور أو الداهية او سبيشل ون.

مورينيو الذي استطاع تحقيق انجازات صنعت تاريخ للأندية التي دربها وكان إنجازه الأكبر بتحقيقه دوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي ومنذ ذلك الحين عرفه العالم بلقب سبيشل ون بسبب هذا الإنجاز هذا ليس فقط السبب الوحيد لشهرته بل دخوله موسوعة جينيس للأرقام القياسية بعدم الخسارة على أرضه من عام 2002 إلى إبريل 2011

مورينيو لم يتوقف دائما عن خطف الأضواء والظهور في سماء الكرة كالنجم الذي سوف يحقق كل شيئ ووصل تألقه بالحصول علي الثلاثية مع الإنتر الدوري والكاس والبطولة الأهم دوري الأبطال.

هذا الشاب المكافح الذي بدأ حياته في العديد من الوظائف منها قضائه 5 سنوات كمدرساً رياضياً في بعض مدارس البرتغال ثم عمل في مجال الترجمة مع المدرب الإنجليزي الشهير الراحل السير بوبي روبسون في اندية سبورتنج لشبونه وبورتو وبرشلونة فالمدرب البرتغالي يتحدث 5 لغات وهي البرتغالية والانجليزية والاسبانية والايطالية والفرنسية بالإضافة إلى حصوله علي لقب الدكتوراه من الجامعه الفنيه بلشبونه بسبب إنجازته في كرة القدم.

كما انه أعاد ريال مدريد إلى الواجهة أوروبيا عن طريق أداء هجومي لم يعتاد عليه في اسلوبه بطريق تتدرجة ممتاز وأكثر سرعة في البناء وتنفيذ المرتدات بشكل مثالي واتزان دفاعي.

أدى ذلك إلى وصول الريال إلى مستوى عظيم محليا بتحقيق ليجا ال 100 نقطة وأوربيا إلى نصف النهائي ، ومن ثمة كان أشبه باللبنة وحجز اساس مكن من خلفه في تحقيق المراد وإعادة مدريد إلى تحقيق الابطال في عصر مستر كارلو أنشيلوتي.

هذا هو الوجه الجميل الذي حققه مورينيو في حياته الوجه الذي إذا ما استمرينا في الحديث عنه وعن ذكاء هذا المدرب لن يكيفينا كتاب واحد لهذا العبقري المغرور.

جوزيه مورينيو في السنوات الاخيرة أظهر الوجه الآخر الغير قابل للتغيير والإصرار علي الفوز بكل شيئ بنفس طرق الماضي دون محاولة منه للإبتكار في طرق لعبه فأدى ذلك إلى إقالته من تدريب العديد من الأندية بعد نتائج كارثيه وخصوصا بعد النتائج السيئه التي حققها مع تشيلسي في اخر ولاية له في 2015 بعد تحقيقه 9 هزائم من اصل 16 مواجهه خاضها.

هذا الغرور الذي يمتلكه مورينيو كان من اسباب فقدان بريقه في الاعوام الماضية بسبب عدم تحقيقه الألقاب رغم توافر كل الامكانيات لتحقيق ذلك فالبرغم مثلا من الفترة الكبيرة التي قضاها مع ريال مدريد وقائمة النجوم والامكانيات الضخمة والدعم المالي والاعلامي والجماهيري التي يمتلكها الفريق الملكي كل هذا ولم يستطع مورينيو تحقيق دوري الأبطال !

نفس الشئ كان بالنسبة لفريق مانشيستر يونايتد الذي يعيش معاه حاله من حالات التخبط الكبير والتي غالبا ستنتهي قريبا بإقالته فريق مثل يونايتد وبوجود مورينيو لا يستطيع الحصول سوي علي لقب الدوري الاوروبي العام قبل الماضي كبطولة أوروبية ولا يستطيع الحصول علي الدوري او دوي الابطال !

مشاكل مورينيو المستمرة مع الإعلام ومع اللاعبيين ووكلائهم جعلت الجميع ينتهز فرص سقوطه وانتقاده بكل صرامة دون الدفاع عنه قناعاته ببعض اللاعبيين وقتل مواهب آخرين جعلته علامة استفهام كبيرة أيضا.

ولم تختصر مشاكل مورينهو مع المدربين وبعض اللاعبين بل وصلت لجماهير الفرق المنافسة ، ففي مباراة يونايتد أمام تشيلسي ضمن منافسات البريمير ليج في الأسبوع التاسع ظهر مورينهو وهو يرد على جمهور البلوز ويشير لهم بالثلاثة ألقاب دوري التي حققها معهم ، كما أن في مباراة أمس ضد فريق يوفنتوس الإيطالي أثار غضب جماهير اليوفي بآكثر شئ يزعجهم وهي الثلاثية التاريخية التي حققها مع الإنتر في 2010 ولم يستطع أحد من فرق إيطاليا الوصول لها حتى الآن.

كي تعود سبيشل ون وتعود نجم لامع مرة اخري لابد من التفكير الطويل حول أشياء كثيرة يجب أخذ استراحة محارب للتفكير العميق وإصلاح كل ما تم افساده ومن ثم العودة مرة أخري للذهب ومنصات التتويج.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *